صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
281
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الذات ( 1 ) بل المراد المفهومات الكلية كمعاني المهيات وكثيرا ما يطلق الصفة في كلام الحكماء ويراد بها ما يشمل المهية أيضا ( 2 ) كما يذكر في المنطق الوصف العنواني ويراد به المفهوم الكلى الصادق على الموضوع بحسب عقد الوضع سواء كان ذاتيا كقولنا الانسان كذا أو عرضيا كقولنا الكاتب كذا وكذا ما ذكره في كتاب اثولوجيا من قوله في العقل يوجد صفات جميع الأشياء انما المراد بها ما يشمل المهيات ويقابل الوجودات فالصفة والذات في هذا الاصطلاح كالمهية والوجود وكذا المراد باللازم ما يشمل الذاتي والفرق بين الاسم والصفة في عرفهم كالفرق في تعاليم الحكماء ( 3 ) بين قولنا الواحد بمعنى الشئ الواحد كالخط الواحد وقولنا الواحد بمعنى نفس الواحد فقط فهذا كالفرق بين البسيط والمركب من حيث الاعتبار . فنقول ما من موجود متأصل الا وهو بحسب هويته الوجودية مصداق محمولات كثيره مع قطع النظر عما يعرضه ويلحقه من العوارض اللازمة والمفارقة فان المحمولات التي يحمل عليه بحسب هذه الأمور ليس مصداقها والمحكي بها عنه هو نفس الهوية الوجودية له ثم لا يخفى ان المحمولات الذاتية متكثرة والوجود واحد وهي طبائع كليه والوجود هويه شخصية ولا يخفى أيضا على من له بصيرة ان الوجود كلما كان أكمل وأشد كان فضائله الذاتية أكثر والمحمولات المحاكية عنها أوفر إذ له بحسب كل درجه في الكمال آثار مخصوصة هي مبدئها لذاته فيصدق عليه معنى معقول من تلك الحيثية الذاتية وكلما يصدق من المعقولات على شئ بحسب حيثية في ذاته
--> ( 1 ) كما هو مصطلح المتكلمين حيث يقولون الصفة ويريدون بها المعنى القائم بالغير س قده ( 2 ) ويطلق في عرف المتكلمين أيضا على هذا المعنى حيث يقولون الصفة النفسية ويعرفونها تارة بما ينتفى الذات بانتفائه كسوادية السواد وتارة بما يقع به التماثل بين المتماثلين والتخالف بين المتخالفين س قده ( 3 ) إذ كما ذكرنا في تحقيق معنى الاسم في اصطلاح العرفاء نفس ذلك التعين الوجودي هو الصفة والوجود مع ذلك التعين هو الاسم ونفس ذلك الوجود مع قطع النظر عن التعين هو المسمى فاذن كون لوازمه تعالى غير متأخرة في الوجود بل متحدة فيه ظاهر - س قده .